شركة اعادة التأمين العربية: بعد جديد
الصفحة الرئيسية   |   فهرس الموقع   |   طرق الإتصال
تابعنا على
Guy Carpenter وMarsh: أعمال جنوب إفريقيا - Guyana تتشدّد في تغطيات النفط - نقابة أبولو 1971 تبدأ في عام 2022 - Aeolus: النماذج المناخية أكثر أهمية - تعينات جديدة في Willis - ارتفاع أرباح Ant Group في الصين - النظام المالي يصبح أكثر خطورة - Zurich Insurance لن تكتتب في استكشاف النفط - ارتفاع الطلب على التأمين في عام 2022 - Allianz في الصين - Essent: 439 مليون دولار للرهن العقاري - WhenFresh تتشارك مع Ambiental - تعينات في Allianz Global Corporate & Specialty - Aon: 20 مليار دولار خسائر تأمينية بسبب المناخ - أرباح مرتفعة لشركات الإعادة في أوروبا - وحدة إعادة التأمين في Berkshire Hathaway في دبي - Aston Lark تستحوذ على Innovation Broking - أرضية مشتركة لمعيدي التأمين خلال التجديدات - في Markel: ثلاثة إلى فريق الطاقة المتجددة - Zurich تستحوذ على Special Insurance Services في تكساس - Ardonagh Group ينهي الاستحواذ على وحدات التأمين في BGC Partners - تقاعد مؤسس شركة Aon - AXA تتشدد في الاستثمار في النفط والغاز - Generali تستحوذ على Cattolica - Guy Carpenter يطلق مركز التميّز العالمي Insurtech - تحالف Aon و Cybereason لحماية العملاء من الهجمات الإلكترونية - في برمودا، 15% حدّ أدنى للضريبة - تعيين Favorito في Swiss Re CorSo - Coverys تطلق AEC Europe - استراتيجية بيانات لإعادة التأمين - Lockton تطلق التأمين السيبراني - Munich Re تضاعف أرباح الربع الثالث - Apollo Apollo يتلقى استثماراً بقيمة 90 مليون دولاراً أمريكياً - في الصين، الرقابة على القطاع المالي والمصرفي والتأميني - Howden يستحوذ على Aneco Forsikringsmegling AS - نحو وضع أهداف مناخية واضحة - Chubb تشتري بعض أنشطة Cigna - في الهند، 20% للمستثمرين الأجانب - شركة Getsafe الألمانية تجمع 30 مليون دولاراً أمريكياً - في مصر، 3 وكالات تتفق على التغطية التأمينية الاختيارية - مجموعة New Dawn Risk تطلق مكتباً في مالطا - Hub International تشتري مجموعة National Home Warranty - سنغافورة تراجع الأمن السيبراني - معيدو التأمين في الاتحاد الأوروبي و Solvency II - المناخ والديون الحكومية العالمية - McGill and Partners يطلق مكتب برمودا - Aston Lark يستحوذ على S. Johnson & Co. - Allianz تحوّل محفظة الحياة إلى Resolution Re - 2023: أسعار إعادة التأمين السيبراني إلى ارتفاع - Willis Re يطلق نموذج الفيضانات لمنطقة MENA - المملكة المتحدة: دعوة إلى تسهيل متطلبات التأشيرات للقطاع المالي - في أستراليا، Cover Genius تجمع من المستثمرين - Allianz في محادثات لتحويل الأصول في فرع الحياة - الأمم المتحدة تطلق برنامج التأمين ضد الكوارث للبلدان النامية - في المكسيك، شركة Super والمطالبات ضد الزلازل - التقاضي المناخي والتأمين - التضخم الاجتماعي أوالعلم: ما الذي يؤجج التقاضي المناخي؟ - Fortegra Europe في الجمهورية التشيكية - Vantage تطلق أعمال البناء والخطر السياسي - شركات التأمين في المملكة المتحدة ومخاطر الحرائق - Foxquilt تجمع 8 مليون دولاراً أمريكياً للتوسّع - Convex تطلق شركة فرعية أوروبية - ديون الأسواق الناشئة قد تضرّ بالتأمين - Zurich Insurance : بيع بعض الأصول الأسترالية - إعادة التأمين: رمادية في المطالبات وفوائد التسعير - شراكة بين Corvus وSiriusPoint - Munich Re تدعم ESS - التغيّر المناخي والنزوح بحلول عام 2050 - Lloyd’s: الحاجة إلى تقييم التغير المناخي - Gallagher Re: منصة بيانات لإعادة التأمين - لندن: عودة القطاع المالي للعمل حضورياً - شركات إعادة التأمين والانضباط في الاكتتاب - بريطانيا تعيد النظر في خصوصية البيانات - Willis وApplied Systems تهدف إلى تحسين الأسعار - بيئة إعادة التأمين "الأكثر جاذبية خلال عقد" - Willis: 5 مليار دولار لعمليات الاستحواذ المحتملة - لويدز تعلن عن أرباح النصف الأول من عام 2021 - أعباء كورونا على إعادة التأمين - بحسب Swiss Re: التضخم هو عدو صناعة إعادة التأمين - في عام 2022، ازدياد أسعار إعادة التأمين - مايكل كولر من Prudential إلى MS Amlin - بحسب Swiss Re: ارتفاع في الأسعار - في روسيا،Renaissance Insurance تخطط للاكتتاب بمليار دولار
إبحث
نشرة موبيوس الإلكترونية والإصدارات
Enlarge Font Minimize Font

إدارة الموجودات والالتزامات في تأمين الحياة

استمرّت الإدارة الأكتوارية لأعمال تأمين الحياة بالتطوّر خلال مئتي سنة كون فرع تأمينات الحياة تاريخياً يعود إلى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي في المملكة المتحدة وتوازيا مع ذلك تجدر الإشارة إلى أن عالم الرياضيات "إدموند هالي" بنى أول إحصاءات لجدول الوفيات سنة 1693. وأطلق الأكتواري "جيمس دودسون" أول محاولة لاحتساب قسط تأمين الحياة بشكلٍ صحيح في القرن الثامن عشر وتبعه تلميذه الأكتواري "إدوارد روي موريس" الذي ابتكر أسلوباً علمياً لاحتساب قسط تأمين الحياة. أما أول أكتواري بمفهومنا الحديث وهو "وليام مورغان" الذي زاول المهنة حتى سنة 1830 فقد أضاف تحسينات على منهجية الرياضيات الأكتوارية. لذا

منذ القرن الثامن عشر انصبت الجهود بشكل دائم على دراسة وتحسين مقاربات الاكتتاب والتسعير والاحتياطيات في مجال تأمين الحياة.

بالتالي اعتبر سوء الاكتتاب والتسعير كسبب أساسي لتسجيل الخسائر أي أن الخطر الأساسي يكمن في نسبة الوفيات علماً أن منتجات الحياة ركزت فقط على الوفيات. لكن التقدّم في هذا المجال لم يقتصر على تحسين الرياضيات الأكتوارية المرتبطة بتعويض الوفاة الثابت. فقد تمّ استحداث أيضاً أجيال جديدة من منتجات تأمين الحياة في القرن الـ20 التي أضافت عنصر الاستثمار وحتى عائدات استثمار مضمونة على مزايا تعويض الوفاة الثابتة.

واقتضى ذلك تغييرا جذرياً في الرياضيات الأكتوارية التقليدية أي بسبب منتجات تأمين الحياة التي تمنح حملة الوثائق عائداً universal أو منتجات تأمين الحياة ذات الطابع الاستثماري unit-linked. في الواقع، إن علم تنسيق إدارة الموجودات والالتزامت جاء في بادئ الأمر ليعالج منتجات تأمين الحياة المستحدثة وليكافح خطر عائد الاستثمار المضمون على وجه الخصوص الذي غدا مسألة حساسة في السبعينيات من القرن الماضي نظراً لتقلبات أسعار الفائدة مقارنة مع الفترات السابقة. في ظل هذه البيئة الاقتصادية الصعبة سقط العديد من شركات التأمين الكبيرة التي لم تنجح في إدارة خطر العائد المضمون لحملة الوثائق. وما كان من هيئات الرقابة على التأمين إلا أن تعالج المنتجات المرتبطة بالفائدة بفرض تحاليل سنوية تثبت حسن إدارة خطر العائد المضمون.

لذا يجب على إدارة الموجودات والالتزامت والتنسيق معاً بهدف حل هذه المشكلة ووفقاً لتعريف الجمعية الأميركية للأكتواريين:

"إن تنسيق إدارة الموجودات والالتزامات يقتضي صياغة وتطبيق ومراقبة ومراجعة الاستراتيجيات المتعلقة بالموجودات والالتزامات من أجل تحقيق أهداف مالية ضمن قيودٍ وقابلية معينة لتحمل الأخطار".


ستواجه شركة التأمين غير القادرة على التنسيق بين قرارات الموجودات والالتزامات صعوباتٍ كبيرةً. إن المثال التالي حول افلاس شركة تأمين حياة يابانية يلخص نموذجا للفشل في إدارة الموجودات والالتزامات وضرورة اتخاذ إجراءات مناسبة في مجال تأمين الحياة.

"نيسان التعاضدية لتأمين الحياة" هي شركة يابانية غطت 1,2 مليون حملة وثائق وسجلت موجودات بلغت 2 تريليون ين (17 مليار دولار). هذه الشركة سوقت "سناهيات" (منتجات ذات مزايا الدفعات المنتظمة) تضمن عائداً يتراوح بين 5% و5,5% بالمئة من دون التحوط في وجه هذه الالتزامات. وأتى هبوط عائدات السندات الحكومية ليولد فجوة بين العائدات التي ضمنتها "نيسان التعاضدية" لحملة الوثائق والعائدات المحققة على استثمارات الشركة. بتاريخ 25 نيسان-أبريل 1997 أمر وزير المالية الياباني الشركة بتعليق أعمالها. فكانت "نيسان التعاضدية" أول شركة تأمين يابانية تعلن إفلاسها منذ خمسة عقودٍ علماً أن خسارتها بلغت 300 مليار ين (2,5 مليار دولار). هذه الحالة تلخص الحاجة إلى تنسيق إدارة الموجودات والالتزامت بعناية1.

لذا فإن خطر معدل الفائدة يشكل خطراً أساسيا وله عنصران: خطر "عدم الوساطة" وهو خطر بيع الموجودات بسعر منخفض من أجل تمويل النفقات؛ وخطر "الضمانات" وهو أن يتخطى العائد المضمون معدل الفائدة المكتسب2.

إن أهمّ ثلاث منهجيات لتنسيق إدارة الموجودات والالتزامت هي "مطابقة التدفقات النقدية" التي يسهل شرحها، يليها "اختبار التدفقات النقدية" التي هي أكثر ديناميكية وصولاً إلى "مطابقة المدة" Duration التي تحتسب سنوات التدفقات النقدية وتوقيتها وتأثرها بمعدل الفائدة.


أولاً، "مطابقة التدفقات النقدية" تقتضي أن تطابق التدفقات النقدية للموجودات التدفقات النقدية السلبية النابعة من الالتزامات في كل مرحلة زمنية. وإذا تمّ ذلك بشكلٍ مناسب، يسيطر المدير على خطر معدّل الفائدة كلياً.

ثانياً، اعتمدت الجمعية الوطنية لمفوضي الرقابة على التأمين في الولايات المتحدة "القانون النموذجي للتقييم" سنة 1993 الذي يقتضي إجراء "اختبار التدفقات النقدية" من أجل التأكد من تخصيص احتياطيات كافية. هذه المنهجية تستدعي تقدير الموجودات والالتزامات والاستثمارات ضمن مختلف السيناريوهات.

ثالثاً، منهجية مطابقة "المدّة" المعروفة بالتحصين أو المناعة. الفكرة هي تحقيق "المناعة" ضد الخسائر التي تسببها معدلات الفائدة. ويتمّ ذلك عبر بناء محفظة معينة تسمح بالتعويض عن تغييرات الالتزامات عبر تغييرات مماثلة في الموجودات لدى تقلبات الفائدة. "فرانك ريدينغتون" الأكتواري الشهير وضع أسس هذا العلم. في ورقة كتبها "فرانك ريدينغتون"، اعترف بأن أعمال شركة تأمين الحياة تولد سلسلتين من الدفعات كما يلي: التدفقات النقدية للالتزامات (التدفقات النقدية الصافية للنفقات في السنوات المستقبلية مثل المطالبات والنفقات الإدارية ناقص الأقساط) التي يمكن أن تكون إيجابية أو سلبية وتحصيلات الموجودات (الفائدة واستحقاقات الاستثمارات في السنوات المستقبلية)3.

كثيرا ما يستخدم تنسيق إدارة الموجودات والالتزامات عبر الجمع بين عدة منهجيات "مطابقة التدفقات النقدية"، "اختبار التدفقات النقدية"، "مطابقة المدة" Duration والحسابات الاحتمالية.

إن استراتيجية إدارة الموجودات والالتزامت تعتمد بكثافة على التحليل الكمي والإداري. مع بدايات التسعينيات من القرن الماضي، أدت عمليات الدمج والاستحواذ المتسارعة في صناعة تأمين وإعادة تأمين الحياة إلى انشاء محافظ عملاقة تعتمد على النماذج الحسابية الاحتمالية stochastic بدل النماذج الحتمية deterministic وتستغل في نفس الوقت التقدمات الضخمة في قدرات أجهزة الكمبيوتر مما حول الإدارة الأكتوارية إلى الإدارة الكلية للأخطار. والجدير ذكره أن عددا متزايداً من الأكتواريين انضمّ إلى مهنة إدارة المخاطر. فلم يقتصر الأمر على التنسيق بين قرارات الموجودات والالتزامات بل تخطى ذلك نحو استراتيجية كلية لإدارة المخاطر ضمن قابلية معيّنة لتحمل الخطر.

الإدارة الكلية لأخطار شركات التأمين توسعت لتشمل تنسيق وتقييم كافة الأخطار بما فيها الإدارية، الاستثمارية، التجارية والتأمينية.

نماذج رأس المال الاقتصادي اكتسبت قوّة. أما كل من نماذج الحسابات الاحتمالية وقدرات الحاسوب فشهد تقدّماً جذرياً منذ ابتكار أول نماذج للتنسيق بين الموجودات والالتزامات. لكن لسوء الحظ لم تتمكن نماذج رأس المال الاقتصادي المبنية على حسابات احتمالية من تجنب الأزمة المالية سنة 2008 إلا أنها أعادت تقوية دور إدارة المخاطر. كما نلفت إلى سعي الجمعية الدولية لهيئات الاشراف على التأمين إلى إطلاق هيكلية مشتركة لاحتساب رأس المال المطلوب لشركات التأمين العملاقة ذات الأهمية النظامية. عطفاً على ذلك، إن معايير الملاءة 2 في أوروبا تندرج ضمن هذا التطور والتحول نحو نماذج مبنية على أساس الخطر.

حتى في يومنا ينظر إلى الموجودات والالتزامات على أنهما عنصران منفصلان ويبقى التنسيق بينهما محصورا بنخبة معينة من الاكتواريين. لكن مدير الاستثمار له مهنته كرجل مال والأكتواري له مهنته في تقييم الاحتياطيات. زيادة على ذلك مقاربات الموجودات\الالتزامات هي اختصاص الأكتواري عندما يوسع نشاطه من تقييم الاحتياطيات وتسعير الأخطار إلى إدارة الاستثمارات. خضع تنسيق إدارة الموجودات والالتزامات في تأمين الحياة إلى تطورات على مرّ الزمن إلا أن مقارباته الأولية لا زالت سارية وذات صلة.

على الرغم من تحول مشهد الأخطار، فإن أساسيات تنسيق الموجودات والالتزامات تبقى محورية في الإدارة الأكتوارية لمحفظة تأمين الحياة.


ويبقى تنسيق قرارات الموجودات والالتزامات أداة جوهرية في استراتيجية الأخطار الكلية لشركة تأمين الحياة.




1 إصدار "سغما" عن إدارة الموجودات والاتزامات – الإعادة السويسرية
2 "منتجات ومالية تأمين الحياة" كتاب الجمعية الأميركية للأكتواريين
3 الأكتواريون وانشاء الحماية المالية - ديريك رين - بلاكويل بوبليشرز1998
جميع الحقوق محفوظة. شركة إعادة التأمين العربية © 2016